«فعليكم بلزوم الوصية النبوية لصاحب السر حذيفة بن اليمان، وبتدبر القرآن والتفقه في معانيه، يعرف العبد إن عقل عن الله أن أوجب واجب فيه وأهمه وآكده وزبدته: معرفة الله تعالى بما تعرف به إلى عباده من صفات كماله، ونعوت جلاله، وبديع أفعاله، وإحاطة علمه، وشمول قدرته، وكمال عزته، وعميم رحمته، وبمعرفة ذلك يهتدي العبد إلى محبته وتعظيمه وإسلام الوجه له، وإنابة القلب إليه، وإفراده بالقصد والطلب وسائر العبادات، كالخشية والرجاء، والاستعانة والاستغاثة، والتقوى والتوكل، ويرضى به ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً ونبيًا، ويذوق من طعم الإيمان ما يوجب له كمال حب الله وحب رسوله، ويعرف الوسائل إلى هذا المطلوب الأكبر والمقصود الأعظم، ويهتم به غاية الاهتمام، ويطلبه منتهى الطلب، ويعرف ما يضاد هذا الأصل ويناقضه من تعطيل وكفر وشرك، ويعرف وسائلها وذرائعها الموصلة إليها المفضية إلى اقتحامها وارتكابها، فيهتم بتحصيل وسائل التوحيد، ويهتم بالتباعد عن وسائل الكفر والتعطيل والتنديد، كما يستفاد من قوله تعالى: { - - - { - ( { ( - ( - ((- رضي الله عنه - الله أكبر - - - { - ( ﴿ - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (((((- رضي الله عنه - - ( - فهرس - ﴾ .
البلاغ المبين · الصفحة ١٣٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البلاغ المبينص ١٣٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي