تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن عرف هذا الأصل الأصيل، عرف ضرر الفتنة الواقعة في هذه الأزمان بالعساكر التركية، وعرف أنها تعود على هذا الأصل الأصيل بالهد والهدم والمحو بالكلية، وتقتضي ظهور الشرك والتعطيل، ورفع أعلامه الكفرية، وأن مرتبتها من الكفر وفساد البلاد والعباد فوق ما يتوهمه المتوهمون أو يظنه الظانون، وبه يعلم أن ما وقع من الوسائل إلى تهوين تلك الفتنة، وتسهيل أمرها، والسكوت عن التغليظ فيها، من أكبر أسباب وقوع الشرك ومحو أعلام التوحيد، والوسيلة لها حكم الغاية، فإن انضاف إلى تسهيلها إكرام من أقام بديارهم، وتلطخ بإرضائهم، وشهد مهرجانهم، وتوقيره والمشي إليه، وصنع الولائم له، فعند ذلك ينعي الإسلام ويبكيه مَنْ كان له قلبٌ أو ألقَى السمعَ وهو شهيدٌ، وفي الحديث: «من وقَّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام» فكيف بما هو أعظم وأطمّ من البدع؟ فالله المستعان. إلى أن يقول: وما جاء في القرآن من النهي والتغليظ والتشديد في موالاتهم وتوليهم، دليل على أن أصل الأصول لا استقامة له ولا ثبات له إلا بمقاطعة أعداء الله، وحربهم وجهادهم والبراءة منهم والتقرب إلى الله بمقتهم وعيبهم. وقد قال تعالى لما عقد الموالاة بين المؤمنين، وأخبر أن الذين كفروا بعضهم أولياء بعض قال - عز وجل -: { - صدق الله العظيم ( { ( فهرس قرآن كريم ( - - رضي الله عنهم -((( - - صدق الله العظيم ( - - - ( ﴿ - عليه السلام - - ( - (( - (( ((( - - ﴾ - - ( - - - - - (- عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - - ( - - - } (1) وهل الفتنة إلا الشرك، والفساد الكبير هو انتثار عقد التوحيد والإسلام، وقطع ما أحكمه القرآن من الأحكام والنظام؟ قال تعالى: { - { - - - - صلى الله عليه وسلم - - ((- رضي الله عنه - - - رضي الله عنه -((( - ﴿ - - - ﴾ - قرآن كريم (- جل جلاله -- رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( - صدق الله العظيم } - - صلى الله

(1) الأنفال، آية: 73.

البلاغ المبين · الصفحة ١٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٣٧٢