ويقول الشيخ في رسالة إلى حمد بن عبد العزيز في الرد على من أنكر عليه بحل ما أُخِذَ من العسكر والزوار في الإحساء على سبيل الغنيمة(1): فلا يصدر هذا الإنكار إلا عن جهل بحقيقة الإسلام وقواعده، وسرية ابن الحضرمي في عهده - صلى الله عليه وسلم - مشهورة معروفة، وهى أول دم أهريق في الإسلام، وقصدت عير قريش. وقريش في ذلك الوقت مع كفرهم وضلالهم أهدي من كثير من العسكر والزوار من الرافضة بكثير، فكيف وقد بلغ شركهم إلى تعطيل الربوبية والصفات العلية، وإخلاص العبادات للمعبودات الوثنية، ومعارضة الشريعة المحمدية بأحكام الطواغيت والقوانين الإفرنجية؟ فمن جادل عمن خالط هؤلاء، ودخل لهم في الشورى، وترك الهجرة إلى الله ورسوله وافتتن به كثير من خفافيش البصائر، فالمجادل فيه وفي حل ما أخذ من العسكر والزوار، لا يدري ما الناس فيه من أمر دينهم، فعليه أن يصحح عقيدته ويراجع دين الإسلام من أصله. انتهى.
ويقول الشيخ عبد اللطيف في رسالة إلى الإخوان من أهل الفرع(2):
(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ص47.
(2) المصدر السابق، ص50-53.