القرآن العظيم بالوعيد الشديد والتهديد الأكيد على مجرد ترك الهجرة كما في آية سورة النساء، وقد ذكر المفسرون هناك ما به الكفاية والشفاء، وتكلم عليها شيخنا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وأفاد وأوفى، ودعوى التقية لا تفيد مع القدرة على الهجرة، ولذلك لم يستثن الله إلا المستضعفين من الأصناف الثلاثة، وقد ذكر علماؤنا تحريم الإقامة والقدوم إلى بلد يعجز فيها عن إظهار دينه، والمقيم للتجارة والتكسب والمستوطن حكمهم، وما يقال فيهم حكم المستوطن لا فرق، وأما دعوى البغض والكراهة مع التلبس بتلك الفضائح، فذلك لا يكفي في النجاة، ولله حكم وشرع وفرائض وراء ذلك كله.
البلاغ المبين · الصفحة ١٣٦٤