تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول الشيخ أبو بطين(1) ـ ومن قبله الشيخ عبد الرحمن ـ عمَّن احتج بأن هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس، وأن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرة العرب أن ما يفعله القبوريون عند المشاهد وغيرها ليس عبادة ولا شرك: «إن هذا باطل لأن العرب ارتدت بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقاتلهم الصحابة على الردة. وقد نصَّ العلماء على وقوع كثير من أمور الشرك والكفر بعد ذلك من كثير من الناس، كمن حرَّقهم على - رضي الله عنه -، ومن قالوا كلمة عن مسيلمة بمسجد الكوفة، والمختار بن عبد الله الثقفي، والجعد بن درهم، والجهم بن صفوان، والحلاج، واحتجوا أيضًا عمَّا جاء في الأحاديث من تغير الزمان حتي تعبد الأوثان، ومن لحوق فئام من الأمة بالمشركين، وظهور الدجالين، وألا تقوم الساعة حتي تعبد اللات والعزى، وحتى تضطرب أليات نساء دوس عند ذي الخلصة، وأمثال ذلك كثير منه ما قد وقع ومنه ما سيقع، وأن معنى الخيرية لا ينافي هذا، وأن معنى الإياس ليس أن الله آيسه، بل هو إياس صائر من الشيطان لا يلزم تحقيقه واستمراره». انتهى.

وهذا المعنى قد نبَّه إليه شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب في مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد وغير ذلك من الرسائل.

(1) معنى مستفاد، مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ج2، ص178-180

البلاغ المبين · الصفحة ١٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٣٦٠