فالذي عليه الفتوى في هذه المسائل أعني عقود الجاهلية من نكاح وبياعات وعقود الربا والغصوب ومنع المواريث أهلها ونحو ذلك، أن من أسلم على شيء من ذلك لم نتعرض له فلا نتعرض لكيفية عقد النكاح هل وقع بشروطه كالولي والشهود ونحو ذلك، وكذلك البياعات لا تنقض إذا أسلم المتعاقدان ولا ننظر كيف وقع العقد، وكذلك عقود الربا إذا أسلما ولم يتقابضا، بل أدركهما الإسلام قبل التقابض، فليس لصاحب الدين إلا رأس ماله لقوله تعالى: { تمت ( ﴿ - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - ( تمهيد ( - ( المحتويات ( تمهيد فهرس - - ( ( ﴾ - صلى الله عليه وسلم -((( - ( المحتويات ( تمهيد ( - } - عليه السلام - قرآن كريم ( تم بحمد الله - صلى الله عليه وسلم - - } (3) وأما المال المقبوض فلا يطالب به القابض إذا أسلم لقوله تعالى: { صدق الله العظيم - رضي الله عنهم - - - ( (( فهرس - عليه السلام -( - - - رضي الله عنهم - صدق الله العظيم ( ﴿ - (((( قرآن كريم - رضي الله عنه - تم بحمد الله صدق الله العظيم ( ﴾ تم بحمد الله (( مقدمة ( فهرس - ﴿ - - - - رضي الله عنهم - - - رضي الله عنه - - الله أكبر - - - ( ?( - - - - ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - رضي الله عنهم - - فهرس - - رضي الله عنهم - - ﴾ (1) وكذلك المواريث والغصوب، فإذا استولي الإنسان على حق غيره وتملكه في جاهليته ومنع مالكه بحيث أيس منه، ثم أسلم وهو في يده لا ينازع فيه، فهذا لا نتعرض له لظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الإسلام يجب ما قبله»، ولأن الناس أسلموا في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين ولم يبلغنا أنهم نظروا في أنكحة الجاهلية، ولا في عقودهم ومعاملاتهم، ولا في غصوبهم ومظالمهم، التي تملكوها في حال كفرهم. قال ابن جريج: قلت لعطاء أبلغك أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ الجاهلية على ما كانوا
(1) البقرة، آية: 275.