عليه؟ قال: لم يبلغنا إلا ذلك. وقال الإمام أحمد في رواية مهنا :من أسلم على شيء فهو عليه. وقال الشيخ تقي الدين: ولو تزوج المرتد كافرة مرتدة كانت أو غيرها ثم أسلما، فالذي ينبغي أن يقال هنا أن نقرهم على مناكحهم كالحربي إذا نكح نكاحًا فاسدًا ثم أسلما، فإن المعني واحد وهو جيد في القياس، إذا قلنا أن المرتد لا يؤمر بقضاء ما تركه في الردة من العبادات. فأما إذا قلنا أنه يؤمر بقضاء ما تركه من العبادات ويضمن ويعاقب على ما فعله ففيه نظر، ومما يدخل في هذا كله عقود المرتدين إذا أسلموا قبل التقابض أو بعده، وهذا باب واسع يدخل فيه جميع أحكام أهل الشرك في النكاح وتوابعه، والأموال وتوابعها، أو استولوا على مال مسلم أو تقاسموا ميراثًا، ثم أسلموا بعد ذلك، والدماء وتوابعها كذلك. انتهى كلام الشيخ رحمه الله.
وقال رحمه الله في موضع آخر(1): ولو تقاسموا ميراثًا جهالاً، فهذا شبيه بقسم ميراث المفقود، إذا ظهر حيًا، لا يضمنون ما أتلفوا، لأنهم معذورون، وأما الباقي فيفرق بين المسلم والكافر، فإن الكافر لا يرد باقيًا ولا يضمن تالفًا. انتهى.
(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ج1، ص588.