قرآن كريم - ﴿ ( - - - - رضي الله عنه -((( - ((( - تمهيد ( - - - ﴾ (1) الآيات.انتهى كلام الشيخان منه.
ويقولان في جواب المسألة الثالثة عشرة(2): أن مَنْ ماتَ مِنْ أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة، فالذي يحكم عليه أنه إذا كان معروفًا بفعل الشرك ويدين به ومات على ذلك فهذا ظاهره أنه مات على الكفر، فلا يدعي له ولا يضحي له ولا يتصدق عليه، وأما حقيقة أمره فإلى الله تعالى، فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند فهذا كافر في الظاهر والباطن، وإن كان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى. وأمَّا سبُّه ولعنه فلا يجوز، بل لا يجوز سبِّ الأموات مطلقًا كما في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» إلا إن كان أحدًا من أئمة الكفر وقد اغتر الناس به فلا بأس بسبِّه إذا كان فيه مصلحة دينية واللهُ أعلم». انتهى.
المسألة الخامسة عشرة(3): فيمن عاهد على الإسلام والسمع والطاعة والمعاداة والموالاة، ولم يف بما عاهد عليه من الموالاة والمعاداة، ولا يتبرأ من دينه الأول، ويدعي أن آباءه ماتوا على الإسلام، فهل يكون مرتدًا وهل يجوز أخذ ماله وسبيه إن لم يرجع ؟
الجواب: إن هذا الرجل إن اعتقد أن آباءه ماتوا على الإسلام، ولم يفعلوا الشرك الذي نهينا الناس عنه، فإنه لا يحكم بكفره، وإن كان مراده أن هذا الشرك الذي نهينا الناس عنه هو دين الإسلام فهذا كافر، فإن كان قد أسلم فهو مرتد يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل وصار ماله فيئًا للمسلمين، وإن تاب قبل موته أحرز ماله واللهُ أعلم.
(1) النحل، آيتان:106-107.
(2) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ج1، ص40.
(3) المصدر السابق، ص41.