تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ”الفتح“: «وإذا لم يكن سلطان ولا من يجوز التقلد منه كما هو في بعض بلاد المسلمين غلب عليها الكفار كقرطبة الآن، يجب على المسلمين أن يتفقوا على واحد منهم يجعلونه واليًا فيولي قاضيًا، ويكون هو الذي يقضي بينهم، وكذا ينصبون إمامًا يصلي بهم الجمعة». انتهى.

وهذا هو الذي تطمئن النفس إليه فليعتمد. وأما دعواه أن كل بلاد الهند دار حرب فدعوى بلا دليل، وقد علمت مما صرح به أنها بهذا القدر لا تصير دار حرب. وقال أحمد الطحطاوي في حاشيته على ”الدر المختار“ ظاهره أنه لو أجريت أحكام المسلمين وأحكام أهل الشرك لا تكون دار حرب. انتهى. هذا آخر كلام الشيخ جمال.

وقال السيد العلامة المحقق عبد الله بن عبد الباري بن محمد الأهدل رحمه الله تعالى المتوفي سنة 1271هـ في رسالته ”السيف البتار على من يوالي الكفار ويتخذهم من دون الله ورسوله والمؤمنين أنصار“ ما نصه: «حكم البلدة التي استولى عليها الكفار من بلاد الإسلام على ما قال ابن حجر المكي في التحفة وغيرها، أنها باقية على حكمها دار إسلام، وإن كانت دارحرب صورة، فهى دار إسلام حكمًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الإسلام يعلو ولا يعلي عليه» ولقوله تعالى: { - - ( ﴿ - عليه السلام -(( - - ﴾ - - ( - - - رضي الله عنهم - - ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - قرآن كريم ( - صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله (( - - - رضي الله عنه -( - - } (1) وإذا كانت دار إسلام كان على أهل الإسلام فرضًا وحقًا استنقاذها من أيدي الكفرة، بمناهضتهم ومحاصرتهم والتضييق عليهم بكل ممكن. انتهى.

(1) الأعراف، آية: 128.

البلاغ المبين · الصفحة ١٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٢٨٦