تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقين، فلا يرتفع عنه إلا بيقين. فمتي علمنا يقينًا ضروريًا بالمشاهدة أو السماع تواتر أن الكفار استولوا على بلد من بلاد الإسلام التي تليهم، وغلبوا عليها وقهروا أهلها، بحيث لا يتم لهم إبراز كلمة الإسلام إلا بجوار من الكفار؛ صارت دار حرب، وإن أقيمت فيها الصلاة. وبهذا التمهيد يظهر واللهُ أعلم أن الخلاف في دار الحرب بين الهدوية وبين المؤيد بالله وأبي حنيفة يعود إلى الوفاق، أو أنها مادة اجتماع بينهم، لأن الهدوية يعتبرون في حقيقة دار الحرب ظهور كلمة الكفر بالمعني الذي ذكرناه، ولا ينافيه ظهور كلمة الإسلام بالمعني الأعم، أعني مطلق الظهور.

البلاغ المبين · الصفحة ١٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٢٨٢