وقد سئل العلامة محمد بن إسماعيل الأمير رحمه الله عن دار الكفر هل هى كما عُرف من مفاهيم الكتب أنها ما ظهرت فيها خصلة كفرية من غير جوار، فإن كانت كذلك فلزم مثل أن عدن وما والاها أنها ديار كفر مع أن أكثر أهلها من المسلمين، تقام فيهم الجمعة والجماعة، ولكن الشوكة فيها للإفرنج، وكذلك نظائرها من بلاد الهند، فما الذي يترجح عندكم؟ فأجاب رحمه الله بما نصه: أن الإمام المهدي رحمه الله ذكر في كتابه ”القلائد“ أن دار الكفر ودار الإسلام ثابتتان بالإجماع، وإنما الخلاف في تفسيرهما. فقال الأكثر وهم الهدوية: أن دار الإسلام ما ظهرت فيها الشهادتان والصلاة، ولم تظهر فيها خصلة كفرية ولو تأويلا إلا بجوار وذمة من المسلمين، كإظهار اليهود والنصارى دينهم في أمصار المسلمين.
البلاغ المبين · الصفحة ١٢٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البلاغ المبينص ١٢٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي