المسألة الثالثة والعشرون: أن صاحب البردة وغيره ممن يوجد الشرك في كلامه والغلو في الدين وماتوا لا يحكم بكفرهم، وإنما الواجب إنكار هذا الكلام وبيان أنَّ مَنْ اعتقد هذا على الظاهر فهو مشرك كافر. وأمَّا القائل فيردُّ أمره إلى الله، ولا ينبغي التعرض للأموات لأنه لا يعلم هل تاب أم لا. وأمَّا شعر ابن الفارض فإنه كفرٌ صريحٌ لأنه شاعر الإتحادية وهو من طائفة ابن عربي الذي قال فيهم ابن المقرئ الشافعي مَنْ شكَّ في كفر طائفة ابن عربي فهو كافر والله أعلم. أهـ.
وفي الجزء الثاني من ”مجموعة الرسائل والمسائل النجدية“ يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: أن لا إله إلا الله لا تنفع صاحبها إلا بالعلم النافي للجهالة، واليقين النافي للشك، والإخلاص النافي للشرك، والصدق النافي للكذب والنفاق، والقبول النافي للردِّ، والانقياد النافي للترك، والمحبة النافية لما يضادها(1).
(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ج2، ص 5-7