تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يفسر قوله - عز وجل -: { - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( صدق الله العظيم ( تم بحمد الله ( - ( - المحتويات ( - ( - فهرس - جل جلاله -( - - صلى الله عليه وسلم - - ( - - - ( - - صدق الله العظيم ( ﴿ المحتويات ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم ( - ( - (( - تم بحمد الله ﴾ (1) إلى أن يقول: بل تجد الرجل مؤمنًا بالله ورسوله وملائكته وكتبه ورسله وما ينفعه ما معه من الإيمان، وقد ذكر الفقهاء من أهل كل مذهب”باب حكم المرتد“ وهو الذي يكفر بعد إسلامه، ثم ذكروا أنواعًا كثيرة من فعل واحدًا منها كفر، وإذا تأملت ما ذكرناه تبين لك أن الإيمان الشرعي لا يجامع الكفر بخلاف الإيمان اللغوي واللهُ أعلم. وأما قولكم: وهل ينفع هذا المؤمن المذكور ما يصدر منه من أعمال البر وأفعال الخير قبل تحقيق التوحيد ؟ فيقال: لا يطلق على الرجل المذكور اسم الإسلام فضلاً عن الإيمان، بل يقال الرجل الذي يفعل الكفر، أو يعتقده، في حال جهله وعدم مَنْ ينبهه إذا فعل شيئًا من أفعال البر وأفعال الخير، أثابه اللهُ على ذلك إذا صحَّحَ إسلامه وحقق توحيده، كما يدل عليه حديث حكيم بن حزام: «أسلمت على ما أسلفت من الخير» وأما الحج الذي فعله في تلك الحالة فلا نحكم ببراءة ذمته به، بل نأمره بإعادة الحج لأنَّا لا نحكم بإسلامه في تلك الحالة، والحج من شرط صحته الإسلام فكيف يحكم بصحة حجه وهو يفعل الكفر أو يعتقده، ولكنَّا لا نكفِّرَهُ لعدم قيام الحجة عليه فإذا قامت عليه الحجة وسلك غير سبيل المحجة أمرنا بإعادة الحج ليسقط الفرض عنه بيقين. وأما ما ذكرته عن السيوطي أن الردة لا تنقض الأعمال إن لم تتصل فهي مسألة اختلف العلماء فيها وليست من هذا الباب، لأن كلام السيوطي فيمن فعل شيئًا من الأعمال في حال إسلامه ثم ارتد ثم أسلم هل يعيد ما فعله قبل ردته لأنه

(1) يوسف، آية: 106.

البلاغ المبين · الصفحة ١٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٢٤٤