ثانيًا: مَنْ أتي بأقوالٍ أو أفعالٍ أو اعتقاداتٍ هي بعينها مكفِّرة، ولكنها تحتمل وجهًا آخر غير الكفر، لكونه حديث عهد بإسلام، أو قادم من بادية نائية، أو غير ذلك من الشبهات والعوارض، فهذا يتهم بالكفر ولا يكفَّر إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع.
ثالثًا: مَنْ أتي بأقوالٍ أو أفعالٍ أو اعتقاداتٍ هي بعينها مكفرة ولا تحتمل وجهًا آخر غير الكفر، فهذا يُدَانُ بالكفر ويستتاب للقتل. في الحالة الثانية يُقال هذه ردة يستتاب صاحبها فإن تاب وإلا قتل مرتدًا كافرًا، وفي الحالة الثالثة يُقال هذا مرتد كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
والاستتابة تكون بإحدى الطرق الثلاثة:
بصيغة الاستتابة.
بأي صيغة كانت. كما قال الطبري عن قول عيسي للحواريين: ﴿ ﴾ - قرآن كريم ( ﴿ ﴾ - - - { - - - تمت ( ﴿ المحتويات ( - - جل جلاله -( - - رضي الله عنه -((( - ( تم بحمد الله ( - - تم بحمد الله ﴾ (1) أنها استتابة.
بدون صيغة كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع شيبة يوم حنين، ومع أبي محذورة عندما قلد الأذان مستهزءًا، ومع الرجل الذي جذبه من ردائه وقال عنه - صلى الله عليه وسلم -: «لو تركتكم حين قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار»
رابعًا: مَنْ أتي بأقوالٍ أو أفعالٍ أو اعتقاداتٍ هي بعينها مكفرة، ولا تحتمل وجهًا آخر غير الكفر، وليس لها توبة وهي الردة المغلظة إما:
بحرابة.
2- بطعن في الدين، وسبِّ الرسول.
3- بنفاق وزندقة وهذا يدان بالكفر ويقتل ولا يستتاب.
خامسًا: عندما يكون الكفر بالانتساب إلى طائفة أو نحلة أو دين أو دار إذا كانت أقوال الطائفة مكفرة مع تغير التبعية كالبهائية مثلاً فعندئذ يكون التكفير حكميًا وعامًا للطائفة، وينتقل بالتبعية من الآباء إلى الأبناء، وتغير التبعية يكون بأربعة أمور:
1- تميز فسطاط أو تميز انتساب يخرج عنهم مَنْ ليس على شاكلتهم، ويأتي إليهم بمن هو على شاكلتهم.
(1) المائدة، آية: 112.