تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-- صلى الله عليه وسلم - ( تمهيد (- رضي الله عنهم - - ( - ( - ( - - - (- رضي الله عنهم - - - عليه السلام - - ( - } (1) فاتفق عمر وعلى وغيرهما من علماء الصحابة على أنهم إن أقروا بالتحريم جلدوا، وإن أصرُّوا على الاستحلال قتلوا». أنتهى ما نقلته من كلام الشيخ.

يقول شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب: فتأمل كلام هذا الذي يُنسَب عنه عدم تكفير المعين إذا جاهر بسبِّ دين الأنبياء صار مع أهل الشرك، ويزعم أنهم على الحق، ويأمر بالمصير معهم، وينكر على من لا يسب التوحيد، ويدخل مع المشركين لأجل انتسابه إلى الإسلام. انظر كيف كفَّر المعين ولو كان عابدًا باستحلال الحشيشة ولو زعم حلها للخاصة الذين تعينهم على الفكرة، واستدل بإجماع الصحابة على تكفير قدامة وأصحابه إن لم يتوبوا وكلامه في المعين وكلام الصحابة في المعين، فكيف بما نحن فيه مما لا يساوي استحلال الحشيشة جزءاً منه. انتهى كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب جزاه الله عنَّا وعن المسلمين خيرًا. وبهذا ينتهي كلامنا في المعين. ثم ننتقل إلى موضوع آخر وهو:

اختلاف أمر التابع عن أمر المتبوع:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في ”منهاج السنة“(2): «الإسماعيلية الذين يقولون بعصمة بني عبيد المنتسبين إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر القائلين: بأن الإمامة بعد جعفر في محمد بن إسماعيل دون موسي بن جعفر وأولئك ملاحدة منافقون، والإمامية الاثني عشرية خير منهم بكثير، فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم فيهم خلقٌ مسلمون ظاهرًا وباطنًا ليسوا زنادقة منافقين، لكنهم جهلوا وضلوا واتبعوا أهواءهم. وأما أولئك فأئمتهم الكبار العارفون بحقيقة دعواهم الباطنية زنادقة منافقون، وأما عوامهم الذين لم يعرفوا باطن أمرهم فقد يكونوا مسلمين». أهـ.

(1) المائدة، آية: 93.

(2) منهاج السنة، ج1، ص 228.

البلاغ المبين · الصفحة ١٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٢٣٤