وأما كلام المالكية في هذا فهو أكثر من أن يحصر، وقد ذكر القاضي عياض في آخر كتاب الشفاء من ذلك طرفًا، ومما ذكر أن مَنْ حلف بغير الله على وجه التعظيم كفر. وكل هذا دون ما نحن فيه بما لا نسبة بينه وبينه.
وأما كلام الشافعية فقال صاحب الروضة رحمه الله: أن المسلم إذا ذبح للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - كفر. وقال أيضًا: مَنْ شكَّ في كفر طائفة ابن عربي فهو كافر. وكل هذا دون ما نحن فيه. وقال ابن حجر في ”شرح الأربعين“ على حديث ابن عباس: «إذا سألت فاسأل الله» وما معناه أن مَنْ دعا غير الله فهو كافر. وصنَّف في هذا النوع كتابًا مستقلا سمَّاه ”الإعلام بقواطع الإسلام“ ذكر فيه أنواعًا كثيرة من الأقوال والأفعال كل واحد منها ذكر أنه يخرج من الإسلام ويَكفُر به المعين وغالبه لا يساوي عشير معشار ما نحن فيه. وبعد أن يذكر الشيخ باب «يتغير الزمان حتى تعبد الأوثان» ويذكر رسالة الشيخ ابن تيمية من داخل سجنه بوجوب الصبر والعبادة والمرابطة على الحق يقول(1): «ومن جواب له رحمه الله لما سُئِلَ عن الحشيشة ما يجب على مَنْ يدَّعِي أن أكلها جائز؟ فقال: وأكل هذه الحشيشة حرام. وهي أخبث الخبائث المحرمة سواء أكل منها كثيرًا أو قليلاً، لكن الكثير المسكر منها حرام باتفاق المسلمين. وأن من استحل ذلك فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرًا مرتدًا، لا يغسَّل، ولا يصلَّي عليه، ولا يدفن بين المسلمين، وحكم المرتد أشرٌّ مِنْ حكم اليهود والنصارى سواء اعتقد أن ذلك يحل للعامة أو للخاصة الذين يزعمون أنها لقمة الذكر والفكر، وأنها تحرك العزم الساكن وتنفع في الطريق، وقد كان بعض السلف ظنَّ أن الخمر يباح للخاصة متأولاً قوله تعالى: { { { ( - - - - فهرس - - رضي الله عنه -( - ((( - ﴿ - - - ﴾ - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( } - قرآن كريم ( - ( - - رضي الله عنه -(- عليه السلام
(1) عقيدة الموحدين، ص 80.