تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما يكفر من نطق بتكفيره الكتاب العزيز وجاءت به السنة الصحيحة وأجمعت على تكفيره الأمة، كمن بدَّل دينه وفعل فعل الجاهلية الذين يعبدون الأنبياء والملائكة والصالحين ويدعونهم فإن الله كفَّرهم وأباح دماءهم وأموالهم وذراريهم بعبادة غيره نبيًا أو وليًا أو صنمًا، لا فرق في الكفر بينهم كما دلَّ عليه الكتاب العزيز والسنة المستفيضة. وهذا جزء من رسالة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب إلى أحمد بن عبد الكريم(1) يقول فيها: «أما بعد: وصل مكتوبك تقرر المسألة التي ذكرت وتذكر أن عليك إشكال تطلب إزالته ثم ورد منك رسالة تذكر أنك عثرت على كلام شيخ الإسلام أزال عنك الإشكال فنسأل الله أن يهديك لدين الإسلام وعلي أي شيء يدل كلامه؟؟!! على أن من عبد الأوثان عبادة اللات والعزي وسبَّ دين الرسول بعد ما شهد به مثل سبِّ أبي جهل أنه لا يكفر بعينه؟ بل العبارة صريحة واضحة في تكفير مثله مثل ابن فيروز وصالح بن عبد الله وأمثالهما كفرًا ظاهرًا ينقل عن الملة فضلاً عن غيرهما... إلخ »(2). أهـ.

ثالثًا: ما جاء في مفيد المستفيد بخصوص المعين:

(1) عقيدة الموحدين، ص 151.

(2) الرسالة بنصها ضمن الرسائل الشخصية للإمام محمد بن عبد الوهاب فيها كلام جيد جدًا عن الإكراه والجهل والفرق بين إقامة الحجة وفهم الحجة والموالاة وغير ذلك. تراجع في الأعمال الكاملة للشيخ الرسالة الثالثة والثلاثون، المجلد السابع، الرسائل الشخصية، إعداد عبد العزيز الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب، مكتبة ابن تيمية، ص 216.

البلاغ المبين · الصفحة ١٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٢٢١