تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يذكر رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى أحمد بن عبد الكريم، ويذكر أيضًا رسالة عيسي بن قاسم وأحمد بن سويلم التي أشرنا إليها آنفًا، ويذكر المؤلف أن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب قد قرر في ثلاثة مواضع على ما أظن رسالة إلى أحمد بن عبد الكريم، ورسالة إلى عيسي بن قاسم وأحمد بن سويلم، وما ذكره في مفيد المستفيد: أن الحجة قامت بالقرآن على كل من بلغه وسمعه ولو لم يفهمه. ويشير إلى ما ذكره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب عن تكفير المعين في مفيد المستفيد من أول حديثه عن عمرو بن عبسة إلى آخر الكتاب وتفسيره لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وأنه في المسائل الخفية وكيف أن ابن تيمية قال عن عبَّاد القبور أنهم كفار، وحكي إجماع المسلمين على ذلك يستتابون ولم يقل يُعرَّفون، وإن مَنْ دعا عليًا فقد كفر ومن لم يكفِّره فقد كفر. وكذلك ذكر كلام الشيخ عبد اللطيف في رده على العراقي في هذه المسألة، وكذلك ذكر ما قاله له الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب رحمه الله عن اليهود وأنهم يتكلمون بكلمة التوحيد ويخالفونها بأفعالهم، وعبَّاد القبور مثلهم فإذا لزم تعريف عبَّاد القبور لزم تعريف اليهود وإن هذا باطل، وذكر أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يكفر أحدًا بالخطأ في الاجتهاد أو بالخلاف في الأمور الأصولية أو بالذنب كتكفير الخوارج والفِرَق بعضها بعضًا بل كفَّر عبَّاد القبور لما هو مجمع عليه أنه من الشرك المكفر، وأكد على عبارة شيخ الإسلام ابن تيمية: فمن اعتقد في بشر أنه إلهٌ أو دعا ميتًا وطلب منه الرزق والنصر والهداية وتوكل عليه وسجد له فإنه يستتاب فإن تاب وإلا ضرب عنقه. وقال: ومعلوم أن من كَفَّر المسلمين بهواه كالخوارج والرافضة أو كفَّر من أخطأ في المسائل الاجتهادية أصولاً وفروعًا فهذا ونحوه مبتدع ضالٌ مخالف لما عليه أئمة الهدي ومشايخ الدين. ومثل الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يكفر أحدًا بهذا الجنس ولا من هذا النوع

البلاغ المبين · الصفحة ١٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٢٢٠