تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعي العلم والدين وممن هو بزعمه مؤتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب، أن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يطلق عليه الكفر والشرك بعينه وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الأخوان أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - واستغاث به فقال له الرجل لا تطلق عليه الكفر حتى تُعرفه، وكان هذا وأجناسه لا يعبأون بمخالطة المشركين في الأسفار وفي ديارهم، بل يطلبون العلم على من هو أكفر الناس من علماء المشركين وكانوا قد لفقوا لهم شبهات على دعواهم وقد غروا بها بعض الرعاع من أتباعهم ومن لا معرفة عنده ومن لا يعرف حالهم ولا فرق عنده ولا فهم، متحيزون عن الإخوان بأجسامهم وعن المشايخ بقلوبهم ومداهنون لهم قد استوحشوا واستوحش منهم بما أظهروه من الشبه، وبما يظهر عليهم من الكآبة بمخالطة الفسقة والمشركين، وعند التحقيق لا يكفرون المشرك إلا بالعموم وفيما بينهم يتورعون عن ذلك ثم دبت بدعتهم وشبهتهم حتى راجت على من هو من خواص الإخوان وذلك والله أعلم بسبب ترك كتب الأصول وعدم الاعتناء بها وعدم الخوف من الزيغ. إلى أن يقول: وذلك أن بعض من أشرنا إليه باحثته عن هذه المسألة فقال: نقول لأهل هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها: فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك. فانظر تري واحمد ربَّك واسأله العافية فإن هذا الجواب من بعض أجوبة العراقي ـ داود بن جرجيس ـ التي يرد عليها الشيخ عبد اللطيف، وذكر الذي حدثني عن هذا أنه سأله بعض الطلبة عن ذلك وعن مستدلهم فقال: نكفر النوع ولا نعين الشخص إلا بعد التعريف ومستندنا ما رأيناه في بعض رسائل الشيخ محمد قدس الله روحه على أنه امتنع من تكفير من عبد قبة الكلواز وعبد القادر من الجهَّال لعدم من ينبهه. يقول الشيخ إسحق فانظر تري العجب ثم اسأل الله العافية وأن يعافيك من الحور بعد الكور وما أشبههم بالحكاية المشهورة عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه

البلاغ المبين · الصفحة ١٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٢١٧