يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في ”الرسالة التسعينية“ (1): والشيعة هم ثلاث درجات شرها: الغالية الذين يجعلون لعلىٍّ كرَّم اللهُ وجهه شيئًا من الإلهية أو يصفونه بالنبوة وكفر هؤلاء بيِّن لكل مسلم يعرف الإسلام. والدرجة الثانية: وهم الرافضة المعروفون كالإمامية وغيرهم الذين يعتقدون أن عليًّا هو الإمام الحق بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، ويبغضون أبا بكر وعمر ويشتمونهما. والدرجة الثالثة: المفضلة من الزيدية وغيرهم الذين يفضلون عليًا على أبي بكر وعمر ولكن يعتقدون إمامتهما وعدالتهما ويتولونهما. يقول الشيخ عنهم: هم إلى أهل السنة أقرب منهم إلى الرافضة ثم يقول: وكذلك الجهمية على ثلاث درجات فشرُّها: الغالية الذين ينفون أسماء الله وصفاته وإن سمُّوه بشيء من أسمائه الحسني قالوا هو مجاز. والدرجة الثانية: من التجهم هو تجهم المعتزلة ونحوهم الذين يقرون بأسماء الله الحسني في الجملة، ولكن ينفون صفاته وهم أيضًا لا يقرون بأسماء الله الحسني كلها على الحقيقة بل يجعلون كثيرًا منها على المجاز وهؤلاء هم الجهمية المشهورين. وأما الدرجة الثالثة: فهم الصفاتية المثبتون المخالفون للجهمية لكن فيهم نوع من التجهم كالذين يقرون بأسماء الله وصفاته في الجملة ولكن يردون طائفة من أسمائه وصفاته الخبرية أو غير الخبرية ويتأولونها كما تأول الأولون صفاته كلها. يقول: وفي هذا القسم يدخل أبو محمد بن كلاب ومن اتبعه وأبو الحسن الأشعري وطوائف من أهل الفقه والكلام والحديث والتصوف وهؤلاء إلى أهل السنة المحضة أقرب منهم إلى الجهمية والرافضة والخوارج والقدرية، لكن انتسب إليهم طائفة هم إلى الجهمية أقرب منهم إلى أهل السنة المحضة، وأما المتأخرون فإنهم والوا المعتزلة وقاربوهم أكثر وقدموهم على أهل السنة والإثبات وخالفوا أوليهم ومنهم من يتقارب نفيه وإثباته». أهـ.
(1) الفتاوى الكبرى، ج 5، ص 48.