تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذَّب رسوله إما عنادًا أو جهلاً وتقليدًا لأهل العناد. فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد. وقد أخبر الله في القرآن في غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار، وأن الأتباع مع متبوعيهم فإنهم يتحاجون في النار. وأن الأتباع يقولون: ﴿ - - - جل جلاله -( - - عليه السلام - - ((- سبحانه وتعالى - صدق الله العظيم ( - ((- رضي الله عنهم - - - - رضي الله عنه - الله أكبر قرآن كريم - - - (- صلى الله عليه وسلم - - ( المحتويات ( - ( الله - - رضي الله عنه -( - ( - - - - - - - رضي الله عنه -( - - ((((( - صدق الله العظيم ( ﴾ تم بحمد الله ( - - } - - - - } (1) وذكر آيات نحو هذه ثم قال: نعم لابد في هذا المقام من تفصيل به يزول الإشكال. وهو الفرق بين مقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه، ومقلد لم يتمكن من ذلك. والقسمان واقعان في الوجود. فالمتمكن المعرض تارك للواجب عليه لا عذر له عند الله. وأما العاجز عن السؤال والعلم الذي لا يتمكن من العلم بوجه فهم قسمان أيضًا:

أحدهما: مريد للهدي مؤثرٌ له محبٌ له ، غير قادر عليه، ولا على طلبه، لعدم الرشد، فهذا حكمه حكم أرباب الفترات، ومن لم تبلغه الدعوة(2).

الثاني: معرض لا إرادة له لا يحدث نفسه بغير ما هو عليه.

(1) الأعراف، آية: 38.

(2) يمتحن في العرصات، أما الجنة فلا تدخلها إلا نفس مسلمة.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٩٩