تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيَّن في هذا النقل بيانًا يقطع النزاع بقوله: إلا إذا علم أنه قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخري ـ ثم يقول ابن سحمان رحمه الله ـ قلت تأمل رحمك الله أيها المنصف ما قاله الشيخ رحمه الله أن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قال في إدخال هذه الشبهة التي يوردها المبطلون من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ...إلى آخره: إن من شبه بها كان مبطلاً، لأنه ما عرف كلام الشيخ حيث وضعه في غير موضعه، وشيخ الإسلام ابن تيمية وصله بما يفصل النزاع، ثم تأمل ما يأتي بعد هذا من كلام تلميذه ابن القيم رحمه الله. قال الشيخ وقال في موضع آخر: قال ابن القيم رحمه الله في طبقات المكلفين بعد أن ذكر الطبقة السادسة عشر فأطال الكلام فيها ثم ذكر الطبقة السابعة عشر فقال: الطبقة السابعة عشر طبقة المقلدين وجهَّال الكفرة وأتباعهم وحميرهم الذين معهم تبعٌ يقولون إنَّا وجدنا آباءنا على أمةٍ ولنا أسوة بهم، ومع هذا فَهُمْ مسالمون لأهل الإسلام غير محاربين لهم كنساء المحاربين وخدمهم وأتباعهم الذين لم ينصبوا أنفسهم لما نصب له أولئك أنفسهم من السعي في اطفاء نور الله، وهدم دينه وإخماد كلماته، بل هم بمنزلة الدواب. وقد اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالاً مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم إلا ما يحكي عن بعض أهل البدع أنه لم يحكم لهؤلاء بالنار وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة. وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين لا الصحابة ولا التابعون ولا من بعدهم. وإنما يعرف عن بعض أهل الكلام المحدث في الإسلام. إلى أن قال: والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له. والإيمان برسوله واتباعه فيما جاء به. فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرًا معاندًا فهو كافر جاهل فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهَّال غير معاندين. وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفارًا. فإن الكافر من جحد توحيد الله

البلاغ المبين · الصفحة ١١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٩٨