المسلمين، وما حرَّمه اللهُ تعالى من موالاة أعداء الله المشركين، والمعطلين لأسماء الله وصفاته ونعوت جلاله أن هؤلاء الجهمية قد قامت عليهم الحجة، وبلغتهم الدعوة منذ أعصار متطاولة، وأنه قد جري بينهم وبين أهل الإسلام مخاصمة ومجادلة عديدة... إلخ».
وبعد أن يذكر ابن سحمان - رضي الله عنه - احتجاج المعترض بما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية قدَّس اللهُ روحه عن الطائفة القلندرية، والرجل الذي ذري نفسه، ويذكر جوابه هو عن ذلك وجواب شيخه الشيخ عبد اللطيف ويقرر أن لكل قوم وارث من الإيمان والكفر والسنة والبدعة ثم يقول عن فرية «أن كل خطأ مغفور» نقلاً عن شيخه الشيخ عبد اللطيف ثم قال الشيخ: «وهل أوقع الإتحادية والحلولية فيما هم عليه من الكفر البواح، والشرك العظيم، والتعطيل لحقيقة وجود ربِّ العالمين إلا خطؤهم في هذا الباب الذي اجتهدوا فيه فضلُّوا وأضلُّوا عن سواء السبيل، وهل قتل الحلاج باتفاق أهل الفتوى على قتله إلا بضلال اجتهاده، وهل كفر القرامطة وانتحلوا ما انتحلوه من الفضائح الشنيعة، وخلع ربقة الشريعة إلا اجتهادهم فيما زعموا، وهل قالت الرافضة ما قالت واستباحت ما استباحت من الكفر والشرك وعبادة الأئمة الإثنى عشر وغيرهم، ومسبّة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمِّ المؤمنين إلا باجتهادهم فيما زعموا. هؤلاء سلف العراقي في قوله: إن كل خطأ مغفور، وهذا لازم لهم لا محيص عنه، فقف هنا واستصحب ما ذكر هنا في رد ما يأتي. والمقصود أن هؤلاء الجهَّال أوردوا كلام شيخ الإسلام ظنًّا منهم أن كل اجتهاد وكل خطأ مغفور، وأن الجهمية المنكرين لعلو الله على خلقه، وعبَّاد القبور المتخذين الأنداد والآلهة من دونه داخلون في هذا الكلام، وأنه مغفور لهم خطؤهم سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ». أهـ.