تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلوغ الحجة وفهم الحجة وتكفير المعين:

يقول ابن القيم(1): «اعتراف العبد بقيام حجة الله عليه من لوازم الإيمان أطاع أم عصي، فإن حجة الله قامت على العبد بإرسال الرسول وإنزال الكتاب وبلوغ ذلك إليه، وتمكنه من العلم به سواء علم أم جهل». أهـ.

وجاء في رسالة ”حكم تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة“ للشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ(2): «ومن الدليل على مسألتنا ما كتب الشيخ رحمه الله تعالى إلى عيسي بن قاسم وأحمد بن سويلم لما سألاه عن قول شيخ الإسلام تقي الدين قدَّس اللهُ روحه: «من جحد ما جاء به الرسول وقامت عليه الحجة فهو كافر. فأجاب بقوله إلى الأخوين عيسي بن قاسم وأحمد بن سويلم: سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ما ذكرتموه من كلام الشيخ كل مَنْ جحد كذا وكذا وأنكم تسألون عن هؤلاء الطواغيت وأتباعهم هل قامت عليهم الحجة أم لا فهذا من العجب العجاب كيف تشكون في هذا وقد وضحت لكم مرارًا أن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام أو الذي نشأ ببادية بعيدة أو يكون ذلك في مسائل خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتي يعرف. وأما أصول الدين التي وضَّحها اللهُ في كتابه فإن حجة الله هي القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة، ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة. فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى: ﴿ ( بسم الله الرحمن الرحيم - صلى الله عليه وسلم - - ( - - - (- رضي الله عنه -- صلى الله عليه وسلم - تم بحمد الله ﴾ تمت - صلى الله عليه وسلم - - ( المحتويات ( - - عليه السلام - - فهرس - جل جلاله -( - - صلى الله عليه وسلم - - - - قرآن كريم ((- رضي الله عنهم - - ( - - - (- صلى الله عليه وسلم -- صلى الله عليه وسلم - - - -

(1) ابن القيم، مدارج السالكين، دار التراث العربي للطباعة والنشر، ج1، ص166.

(2) عقيدة الموحدين، ص 156.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٨٩