يقول صاحب الكتاب: فواضح تمامًا أنه يتحدث عمن صدر منه قولٌ أو فعل وصفته السنة المطهرة بأنه كفرٌ أو شركٌ من باب التغليظ، وهو في حقيقته شركٌ أصغر يجب فيه الرجوع إلى نية صاحبه ومقصده قبل الحكم عليه بالكفر. وانظر مثلاً إلى قول المؤلف بعدها حين بدأ يتحدث عن أنواع من الكفر الأكبر وحكمه بردة فاعلها دونما تردد يقول مثلا: «لكون عمل السحر نوعًا من الكفر ففاعله مرتد يستحق ما يستحق المرتد». أهـ.
ويقول: «أقول لا شك أن من تعلم السحر بعد إسلامه كان بفعله كافرًا مرتدًا وحدُّه حدَّ المرتد» ويقول: «والزنديق وهو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر، ويعتقد بطلان الشرائع فهذا كافر بالله وبدينه مرتدٌ عن الإسلام أقبح ردة إذا ظهر منه ذلك بقول أو فعل». أهـ.
ويقول: «والسابُّ لله أو لرسوله أو للإسلام أو للكتاب أو للسنة والطاعن في الدين كل هذه الأفعال موجبة للكفر الصريح ففاعلها مرتد حده حدّه»، ويقول: «ونقل أبو بكر الفارسي أحد أئمة الشافعية في كتاب ”الإجماع“ أن من سبَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بما هو قذفٌ صريحٌ كفرَ باتفاق العلماء فلو تابَ لم يسقط عنه القتل»، ويقول: «وإذا ثبت ما ذكرنا في سبِّ النبيّ فالأولي مَنْ سبَّ الله تبارك وتعالى أو سبَّ كتابه أو الإسلام أو طعن في دينه وكفر من فعل هذا لا يحتاج إلى برهان». أهـ.
ثم ينقل صاحب الكتاب قول الشوكاني في تكفير تارك الصلاة أو فاعلها على وجه لا تقبل به ولا تصح وتكفيره لكثير من أهل اليمن في زمنه بسبب ذلك ووجوب قتالهم حتي يعودوا إلى الإسلام.
يقول الشوكاني: «وقد صحَّ عن معلم الشرائع - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس بين العبد وبين الكفر إلا تركُ الصلاة» فتارك الصلاة من الرعايا كافرٌ. وفي حكمه مَنْ فعلها وهولا يحسن من أذكارها وأركانها ما لا يتم إلا به، لأنه أخلَّ بفرض عليه من أهم الفروض وواجب من آكد الواجبات، وهو علم ما لا تصح الصلاة إلا به». أهـ.