تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيضاح لقول صاحب ”الروضة الندية“ صديق حسن خان: يقول صاحب الكتاب(1) عن قول الإمام الشوكاني الذي نقله صديق حسن خان ونصه: «فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشرك لا سيما مع الجهل بمخالفتها لطريقة الإسلام، ولا اعتبار بصدور فعل كفري لم يرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى ملة الكفر، ولا اعتبار بلفظ يلفظ به المسلم يدل على الكفر وهو لا يعتقد معناه».

أنه لا يقصد بذلك الكفر الأكبر الذي ينقل عن الملة، وإنما يتحدث عن أعمال المعاصي التي وردت السنة بإطلاق لفظ الكفر أو الشرك على فاعلها والتي قد تكون شركًا أصغرًا أو شركًا أكبر بحسب حال قائلها ونيته ومقصده، ويتحدث أيضًا عن قضية تكفير المتأولين، وإلا فلا يشك مسلم في كفر صاحبه ـ الشرك الأكبر ـ وخروجه عن الإسلام علم أم جهل».

يقول المؤلف في الصفحة السابقة: «وأما قول بعض أهل العلم أن المتأول كالمرتد فههنا تسكب العبرات ويناح على الإسلام وأهله بما جناه التعصب في الدين على غالب المسلمين من الترامي بالكفر لا بسنة ولا قرآن ولا بيان من الله ولا لبرهان، بل لما غلت مراجل العصبية في الدين وتمكن الشيطان الرجيم من تفريق كلمة المسلمين». أهـ.

ثم يسوق المؤلف كلامًا كثيراً عن التحرز من تكفير المسلمين بتأويل أو رأي أو قول دون الرجوع إلى مستند من كتاب وسنة أو إجماع. إلى أن يقول: فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشرك...». إلى آخر النص المنقول آنفًا.

أقول ثم يتردد في ذلك فيقول: «إذا ضاقت عليك سبل التأويل ولم تجد طريقًا تسلكها في مثل هذه الأحاديث فعليك أن تقرها كما وردت وتقول من أطلق عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسم الكفر فهو كما قال». أهـ.

(1) الجواب المفيد، عقيدة الموحدين، ص 373.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٨٧