تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيضاح لقول القاسمي في محاسن التأويل نقلاً عن القاضي أبي بكر ابن العربي(1): «فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة ولو عمل الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركًا أو كافرًا فإنه يعذر بالجهل والخطأ حتي تبين له الحجة التي يكفر تاركها بيانًا واضحًا لا يلتبس على مثله وينكر ما هو معلومٌ بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعًا جليًا قطعيًا يعرفه كل المسلمين من غير نظر وتأمل». أهـ.

يقول صاحب الكتاب: «فقد نبَّه القاسمي في أول ”التنبيه“ الذي سرده أنه لا يريد بكلامه الشرك الأكبر المخرج عن الملة بل هو يتحدث عن المعاصي التي يطلق عليها شركًا من باب التغليظ واستشهد بكلام البخاري فقال: «حيثما وقع في حديث من فعل كذا فقد أشرك أو فقد كفر ـ لا يراد به الكفر المخرج عن الملة ـ والشرك الأكبر المخرج عن الإسلام الذي تجري عليه أحكام الردة والعياذ بالله تعالى. وقد قال البخاري ”باب كفران العشير وكفر دون كفر“. قال القاضي أبو بكر بن العربي في ”شرحه“: مراده أن يبين أن الطاعات كما تسمي إيمانًا كذلك المعاصي تسمي كفرًا لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد به الكفر المخرج عن الملة فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركًا أو كافرًا...». إلى آخر النص المنقول آنفًا.

ويقول صاحب الكتاب: «أن ما نقله القاسمي عن الإمام ابن القيم وابن تيمية إنما هو عن أصحاب الفرق وأهل البدع الموافقين في التوحيد والمخالفين في بعض الأصول الكلية، يقول القاسمي: وقال ابن القيم في طرق أهل البدع الموافقين على أصل الإسلام ولكنهم مختلفون في بعض الأصول كالخوارج والمعتزلة والقدرية والرافضة والجهمية وغلاة المرجئة فهؤلاء أقسام أحدها: الجاهل المقلد الذي لا بصيرة له فهذا لا يكفر ولا يفسق ولا ترد شهادته إذا لم يكن قادرًا على تعلم الهدى». أهـ.

(1) الجواب المفيد، عقيدة الموحدين، ص 370.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٨٦