تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يناقش صاحب الكتاب قول ابن حزم: «وكذلك مَنْ قال أن ربَّه جسمٌ فإنه إن كان جاهلاً أو متأولاً فهو معذور لا شيء عليه ويجب تعليمه، فإذا قامت عليه الحجة من القرآن والسنة فخالف ما فيها عنادًا فهو كافر يحكم عليه بحكم المرتد». يقول هناك خلافٌ بين الأئمة في تكفير جاهل بعض الصفات فضلاً عن أن ابن حزم لا يوافق على تكفير الناس بما تؤول إليه أقوالهم ويقول في ذلك: «وأمَّا مَنْ كفَّر الناس بما يؤول إليه أقوالهم فخطأ لأنه كذب على الخصم وتقويل له ما لم يقل به». أهـ.

يقول الكاتب: فهذا بيانٌ جليٌ في أن مناقشة ابن حزم في هذا الباب إنما هي لقضية أخري غير قضيتنا، وهي قضية تكفير المتأولين من أهل الإسلام ممن يوافق على أصل الدين، أي التوحيد. ولكنه يختلف في أصل كلي في الاعتقاديات أو غيرها من الأحكام الشرعية ثم يقول: وابن حزم نفسه هو الذي يقول ـ في موضع آخر ـ بأن من الناس من يكفر بقول أو فعل من أفعال الجوارح دون جحد منه بالقلب ودون أن يشعر بأنه كفر بذلك.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٨٤