تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: هؤلاء القبوريون يقولون نحن لا نشرك بالله تعالى ولا نجعل له ندًا، والالتجاء إلى الأولياء والاعتقاد فيهم ليس شركًا. قلت: نعم «يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم» لكن هذا جهلٌ منهم بمعنى الشرك. فإن تعظيمهم الأولياء، ونحرهم النحائر لهم شرك، والله تعالى يقول: ﴿ (- صلى الله عليه وسلم - - - ( - ( - رضي الله عنهم - - ( فهرس - - عليه السلام - - ( - ( - - عليه السلام -- رضي الله عنه -(- عز وجل - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ﴾ (1). أي لا لغيره كما يفيده تقديم الظرف ويقول تعالى : ﴿ ﴾ تمت - صلى الله عليه وسلم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنهم - - ( - ( - - - رضي الله عنهم - - ( - - - ( - - - - ( } - قرآن كريم ((( - - - - رضي الله عنهم -(- رضي الله عنه - تم بحمد الله ( - - - - - جل جلاله - - - رضي الله عنه - فهرس - صلى الله عليه وسلم - - } (2). وقد عرفت بما قدمناه قريبًا أنه - صلى الله عليه وسلم - قد سمَّى الرياء شركًا فكيف بما ذكرناه؟ فهذا الذي يفعلونه لأوليائهم، هو عين ما فعله المشركون وصاروا به مشركين ولا ينفعهم قولهم: نحن لا نشرك بالله شيئًا، لأن فعلهم أكذب قولهم فإن قلت: هم جاهلون أنهم مشركون بما يفعلونه. قلت: قد صرَّح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة، أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر، وإن لم يقصد معناها. وهذا دالٌ على أنهم لا يعرفون حقيقة الإسلام ولا ماهية التوحيد، فصاروا حينئذ كفارًا كفرًا أصليًا. فإن قلت: فإذا كانوا مشركين وجب جهادهم، والسلوك فيهم ما سلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المشركين. قلت: إلى هذا ذهب أئمة العلم. فقالوا: يجب أولاً دعاؤهم إلى التوحيد».

إيضاحات(3)

(1) الكوثر، آية: 2.

(2) الجن، آية: 18.

(3) الجواب المفيد، عقيدة الموحدين، ص 368.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٨٣