تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنَّا نفسِّق المقلد فيها كمن يقول بخلق القرآن أو إن علم الله مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يُري في الآخرة أو يسبُّ الصحابة تدينًا أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد وما أشبه ذلك، فمن كان عالمًا بشيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم بكفره، نصَّ أحمد على ذلك في مواضع. أهـ.

ـ يقول الشيخ أبو بطين: فانظروا كيف حكموا بكفرهم مع جهلهم.

وبعد أن يتكلم الشيخ عن حد العبادة وحد الشرك ودخول الدعاء دعاء العبادة ودعاء المسألة والذبح والنذر في ذلك يقول(1): «وقد ذكرنا أن الشيخ تقي الدين - رضي الله عنه - إنما قال ترجي المغفرة لمن فعل بعض البدع مجتهدًا أو جاهلا،ً لم يقل ذلك فيمن ارتكب الشرك الأكبر والكفر الظاهر، بل قد قال رحمه الله: إن الشرك لا يغفر وإن كان أصغر، وقد قدمنا بعض كلامه في ذلك. ونذكر هنا بعض ما اطلعنا عليه من كلامه وكلام غيره من العلماء قال رحمه الله تعالى في ”شرح العمدة“ لما تكلم في كفر تارك الصلاة، قال: وفي الحقيقة فكل رد لخبر الله أو أمره فهو كفر دق أو جل، لكن قد يعفي عما خفيت فيه طرق العلم وكان أمرًا يسيرًا في الفروع، بخلاف ما ظهر أمره وكان من دعائم الدين من الأخبار والأوامر. وقال رحمه الله في أثناء كلام له في ذمِّ أصحاب الكلام: والرازي من أعظم الناس في باب الحيرة لكن هو مسرف فيه له نهمه في التشكيك، والشك في الباطل خير من الثبات على اعتقاده، لكن قل أن يثبت أحد على باطل محض، بل لابد فيه من نوع من الحق، وتوجد الردة منهم كثيرًا كالنفاق، وهذا إذا كان في المقالات الخفية، فقد يقال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، لكن يقع ذلك في طوائف منهم في أمور يعلم العامة والخاصة بل اليهود والنصارى يعلمون أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بعث بها وكفَّر من خالفها، مثل عبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة غيره،

(1) الانتصار لحزب الله الموحدين، ص 21.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٦٥