- - - (( - - ( ( صدق الله العظيم - رضي الله عنه -( - رضي الله عنه -((( - فهرس - (- رضي الله عنهم -(( - - - } (1) ومَنْ أقرَّ بهذا كله وجحد البعث كفرَ بالإجماع وحلَّ دمُهُ وماله كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَ َيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً - ُأوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴾ (2) الآية. فإذا كان الله قد صرَّح في كتابه أن من آمن ببعض وكفر ببعض فهو الكافر حقًا. زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض أهل الإحساء في كتابه الذي أرسل إلينا. ويقال أيضًا: إذا كنت تقر أن من صدق الرسول في كل شيء وجحد وجوب الصلاة أنه كافر حلال الدم والمال بالإجماع، وكذلك إذا أقرَّ بكل شيء إلا البعث، وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما قدمنا. فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج فكيف إذا جحد الإنسان شيئًا من هذه الأمور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر؟ سبحان الله ما أعجب هذا الجهل! ويقال أيضًا: هؤلاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتلوا بني حنيفة وقد أسلموا مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ويؤذنون ويصلون فإن قال: إنهم يقولون إن مسيلمة نبيٌّ قلنا: هذا هو المطلوب إذا كان من رفع رجلاً إلى رتبة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة فكيف بمن رفع شمسان
(1) آل عمران، آية: 97.
(2) النساء، الآيتان: 150-151.