يدعون مع الله أناسًا مقربين عند الله. إمَّا أنبياء وإما أولياء وإما ملائكة أو يدعون أحجارًا أو أشجارًا مطيعة لله ليست عاصية وأهل زماننا يدعون مع الله أناسًا من أفسقِ النَّاس والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك. والذي يعتقد في الصالح أو الذي لا يعصي مثل الخشب والحجر أهون ممن يعتقد فيمن يشاهد فسقه وفساده ويشهد به. إذا تحققت أن الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحّ عقولاً وأخف شركًا من هؤلاء فاعلم أن لهؤلاء شبهة يوردونها على ما ذكرنا وهي من أعظم شبههم فاصغ سمعك لجوابها وهي أنهم يقولون: «إن الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون أن لا إله إلا الله ويكذبون الرسول - صلى الله عليه وسلم - وينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرًا، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ونصدق القرآن ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم. فكيف تجعلوننا مثل أولئك؟ فالجواب أنه لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء وكذبه في شيء أنه كافر لم يدخل في الإسلام، وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه كمن أقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة أو أقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة أو أقر بهذا كله وجحد الصوم أو أقر بهذا كله وجحد الحج ولمَّا لم ينقد أناس في زمن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للحج أنزل الله في حقهم: ﴿ ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - فهرس - - رضي الله عنه -( ( ﴾ - } - - - - - - ( مقدمة ( تمهيد ( - - رضي الله عنه - - ( - - - ( صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله - رضي الله عنه -( - - (- رضي الله عنه - - ( - - - ( مقدمة ( - - - ( ﴿ الله - - ( تمهيد - رضي الله عنهم - - صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - عليه السلام - - - ( - - ﴾ تمت ( - - ( { -
البلاغ المبين · الصفحة ١١٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البلاغ المبينص ١١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي