تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن ما فرض في السؤال ليس من مسألتنا بحال فإن ما نحن فيه من قبيل ما يتوهم فيه الجزئي معارضًا وفي الحقيقة ليس بمعارض، فإن القاعدة إذا كانت كلية، ثم ورد في شيء مخصوص وقضية عينية ما يقتضي بظاهره المعارضة في تلك القضية المخصوصة وحدها، مع إمكان أن يكون معناها موافقًا لا مخالفًا، فلا إشكال في أن لا معارضة هنا وهو هنا محل التأويل لمن تأول، أو محل عموم الاعتبار إن لاق بالموضع الإطراح والإهمال. إلى أن يقول: كما إذا ثبت لنا أصل عصمة الأنبياء من الذنوب ثم جاء قوله ”لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات“ ونحو ذلك فهذا لا يؤثر لاحتمال حمله على وجه لا يخرم ذلك الأصل، وأما تخصيص العموم فشيء آخر لأنه إنما يعمل بناء على أن المراد بالمخصَّص ظاهره من غير تأويل ولا احتمال. فحينئذ يُعمل ويُعتبر كما قاله الأصوليون وليس ذلك مما نحن فيه.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٠٩