تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ننقل عنه ذكر نصوص أهل العلم من شراح مسلم في شرحهم للحديث واعتمادهم أن كلمة «نعم» من كلام عائشة رضى الله عنها يقول في ذلك: ومما يؤيد ترجيح أن «نعم» من تتمة كلام عائشة أن شرَّاح مسلم قد أطبقوا عند شرحهم لهذا الحديث أن عائشة رضى الله عنها صدقت نفسها بنفسها. وإن لفظة «نعم» من تتمة كلامها ولم يذكر واحد من هؤلاء الشراح أن عائشة رضى الله عنها وقع منها جهل بصفة علم الله حتي نقول أنها جهلت صفة العلم فعذرها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالجهل وإليك نصوصهم كاملة.

يقول الإمام النووي(1): «قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله نعم» هكذا هو في الأصول وهو صحيح، وكأنما قالت «مهما يكتم الناس يعلمه الله» صدقت نفسها فقالت: «نعم» يقول الإمام أبو عبد الله الآبي المالكي ناقلاً عن القاضي عياض في شرحه مكمل الأكمال(2): «قوله مهما يكتم الناس يعلمه الله» كذا في الأصول والمعنى أنها لما قالت: «مهما يكتم الناس يعلمه الله صدقت نفسها فقالت نعم».

يقول الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف الحسيني الشافعي في مكمل أكمال الأكمال(3) قوله «مهما يكتم الناس يعلمه الله» كذا في الأصول والمعنى أنها لما قالت: «مهما يكتم الناس يعلمه الله» صدقت نفسها فقالت: «نعم».

يقول الإمام على بن سليمان المغربي في كتابه ”وشي الديباج في شرح مسلم بن حجاج“(4) فلهذني بلام فهاء فدال أو ذاي أي دفعني بجمع كفه في صدري «نعم» هو من تتمة كلام عائشة صدقت نفسها.

(1) شرح مسلم، ج7، ص44.

(2) المعلم في شرح صحيح مسلم، بيروت، ج3، ص103-104.

(3) المصدر السلبق، ج3، ص103-104.

(4) الديباج في شرح مسلم بن حجاج، طبعة 1298هـ، ج1، ص130.

البلاغ المبين · الصفحة ١١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١١٠٣