تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر النووي في ”شرح مسلم“: أقوال العلماء في هذا الحديث فقالت طائفة لا يصح حمل هذا الحديث على أنه أراد نفي قدرة الله فإن الشاك في قدرة الله تعالى كافر، وقد قال في آخر الحديث أنه إنما فعل ذلك من خشية الله، والكافر لا يخشي الله تعالى ولا يغفر له. قال هؤلاء فيكون له تأويلات أحدها: أن معناه لئن قدَّر عليَّ العذابَ أي قضاه يقال فيه قدر بالتخفيف وقدَّر بالتشديد. الثاني: أن قدر هنا بمعنى ضيق عليَّ قال تعالى: { - عليه السلام - - - رضي الله عنهم - - - ﴿ - ( ( مقدمة ( - فهرس - - رضي الله عنه -( ( مقدمة - - ( - ( - ﴾ (1) وكذلك عن يونس - عليه السلام -: { - صدق الله العظيم - ( - ( تمت - صلى الله عليه وسلم - - صدق الله العظيم { - - عليه السلام - - ( - ( ﴿ ( الله أكبر ( مقدمة ( - فهرس - - رضي الله عنه -( ﴾ (2) فظنَّ أن لن نضيق عليه. وقد ذكر النووي تأويلات أخري منها أنه على ظاهره في حالة غلبة الجزع عليه وجهل الصفة، ويجوز أن يغفر الله للكافر في غير ملتنا في الأمم السابقة. وذكر الشاطبي تأويلاً آخر وهو من بديع استعمالات العرب وهو عرض اليقين في صورة الشك مثل قوله تعالى: { - - ( الله أكبر ( { - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (- صلى الله عليه وسلم -- صلى الله عليه وسلم - - ( المحتويات ( - - { - ( ﴿ - - فهرس - - رضي الله عنهم -( - - - ( - ( - (- صلى الله عليه وسلم -- صلى الله عليه وسلم - - - (( - - ( فهرس - - ( - ((( - - تم بحمد الله ﴾ (3) ومن حيث جهل الصفة نقلنا تفسير ”إيثار الحق على الخلق“ وتعبيره هنا يقول: وإنما أدركته الرحمة بجهله وإيمانه بالله والمعاد ولذلك خاف العقاب، وأما جهله بقدرة الله تعالى على ما ظنَّه محالاً فلا يكون كفرًا إلا لو علم أن الأنبياء جاءوا بذلك وأنه ممكن مقدور ثم كذبهم أو أحدًا منهم.

(1) الفجر، آية: 16.

(2) الأنبياء، آية: 87.

(3) سبأ، آية: 24.

البلاغ المبين · الصفحة ١٠٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٠٩٦