وهذه أيضًا أمثلتها كثيرة، منها ما جاء في السيرة في غزوة بدر قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر أن يحيي بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة قال: قُدم بالأساري حين قُدم بهم وسودة بنت زمعة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عند آل عفراء في مناحتهم على عوف ومعوذ ابني عفراء وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب قال: تقول سودة: «والله إني لعندهم إذ أتينا فقيل: هؤلاء الأساري قد أوتي بهم. قالت: فرجعت إلى بيتي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل قالت: فلا والله ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت أي أبا يزيد أعطيتم بأيديكم ألا متم كرامًا واللهِ ما أنبهني إلا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البيت «يا سودة أعلي الله ورسوله تحرضين؟!» قالت: فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت ما قلت. ومن أمثلة ذلك أيضًا قول سعد بن عبادة لسعد ابن معاذ يدافع عن عبد الله بن أبيّ بن سلول وقد طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العذر فيه «كذبت لعمر الله لاتقتله ولا تقدر على قتله ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل» تقول عائشة رضي الله عنها عن سعد بن عبادة «كان رجلاً صالحًا ولكن احتملته الحمية».
ومن أمثلة ذلك أيضًا حديث ذات أنواط وللعلماء فيه أقوال:
فمنهم من يجعله شركاً أصغراً فيخرجه عن محل النزاع وهو الشرك الأعظم، ومنهم من يقول أنهم كفروا بذلك ثم تابوا باستتابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم، ومنهم من يقول أنهم تكلموا ولم يفعلوا ولو فعلوا لكفروا أي أنهم نُبهوا فانتبهوا ونُهوا فانتهوا.