جاء في فتوى ”اللجنة الدائمة للبحوث العلمية“ (1): وأما الذين طلبوا من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل لهم ذات أنواط يعلقون بها أسلحتهم، فهؤلاء كانوا حديثي عهد بكفر وقد طلبوا فقط ولم يفعلوا فكان ما حصل منهم مخالفًا للشرع وقد أجابهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بما يدل على أنهم لو فعلوا ما طلبوا كفروا.
ويقول أبو بطين في ”الانتصار لحزب الله الموحدين“: «وكذلك الذين قالوا للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - اجعل لنا ذات أنواط ما كانوا يظنون أن قولهم اجعل لنا ذات أنواط كقول بني إسرائيل اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، ولم يظنوا أن هذا من التأله لغير الله الذي تنفيه لا إله إلا الله لأنهم يقولون لا إله إلا الله ويعرفون معناها لأنهم العرب، لكن خفيت عليهم هذه المسألة لحداثة عهدهم بالكفر حتي قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «اللهُ أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسي: ﴿ اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴾ . لتركبنَّ سنن من كان قبلكم» فإن قيل فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكفرهم بذلك قلت هذا يدل على أن من تكلم بكلمة كفر جاهلاً بمعناها ثم نُبه فتَنَبه أنه لا يكفر. ولا شك أن هؤلاء لو اتخذوا ذات أنواط بعد إنكار النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لكفروا». أهـ.
(1) فتوى رقم 9257 بتاريخ 22/12/1405هـ.