تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: «لا يُعذر المكلف بعبادته غير الله أو تقربه بالذبائح لغير الله أو نذره لغير الله ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية ولم تبلغه الدعوة فيعذر لعدم البلاغ لا مجرد الجهل لما رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهوديٌّ ولا نصرانيٌ ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار».

فلم يعذر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من سمع. ومن يعيش في بلاد إسلامية قد سمع بالرسول فلا يعذر في أصول الإيمان بجهله». أهـ.

الثاني: ما جاء في رسالة التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب : عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأي رجلاً في يده حلقة من صفر فقال ما هذه؟ قال من الواهنة، فقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا».يقول شيخ الإسلام: «فيه مسائل... الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح. فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر. الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة». أهـ.

فإذا كان الأمر هكذا في الشرك الأصغر فكيف بالشرك الأعظم.

ما يعذر به وما لا يعذر به في التوحيد:

ما يعذر به:

يعذر بتخلف القصد.

وما كان الكفر فيه بالمآلات واللوازم. قال العلماء الكفر بالمآل ليس بكفر في الحال، ولازم المذهب ليس بمذهب ما لم يلتزمه صاحبه.

والشبهة الطارئة أو الفلتة أو إذا تكلم ولم يعمل.

ما لا يتكون فيه المناط المُكَفِّر إلا بعد العلم.

الجهل بالصفة إذا لم يؤد إلى الجهل بالذات أو ما هو في حكمه.

ما لا يعذر به:

العكوف على الشرك.

الأفعال والأقوال والمواقف التي لا تصدر عن قلب فيه إيمان.

الافتراء والكذب على الله سبحانه وتعالى.

أمثلة ما يعذر به:

1- تخلف القصد:

البلاغ المبين · الصفحة ١٠٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٠٦١