تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه فخلاصة القول في هذا ما سبق أن ذُكِرَ في الجواب المفيد في مجموعة عقيدة الموحدين وهذا نصه(1): يقول عن أهل الفترة: «قسمٌ متابع لما عليه أهل الشرك مستنيم لهم غير عامل على البحث عن غير دينهم سواء وجد هذا في زمانه أم لم يوجد، وقسمٌ عرف ما عليه أهل زمانه من الشرك والمنكر فرفضه ولكن لم يجد دينًا يتعبد به إلى الله لعدم وجود آثار الرسالة في هذا الزمان. فالقسم الأول غير معذور ولا يدخل في مقتضي آية الإسراء أو حديث الأربعة، والقسم الآخر فصاحبه إما أن يكون موحدًا ولكن يجهل أي شريعة يتقرب بها إلى الله، وذلك لعدم وجودها في زمانه فهذا ناج يوم القيامة ومثاله المتحنفين من العرب قبل بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وإما أن يكون تاركًا لما عليه قومه من عبادة غير الله متوقفًا عنه ولكنه لم يصل إلى الدين الصحيح بعد أن جهد في طلبه وتحصيله فلم يتمكن فهذا الذي يدخل في مقتضي الآية وحديث أهل الفترة. يقول الإمام الشاطبي: «ونظيره مسألة أهل الفترات العاملين تبعًا لآباءهم واستنامه لما عليه أهل عصرهم من عبادة غير الله وما أشبه ذلك لأن العلماء يقولون في حكمهم أنهم على قسمين: قسمٌ غابت عليه الشريعة ولم يدر ما يتقرب به إلى الله تعالى فوقف عن العمل بكل ما يتوهمه العقل أنه يقرب إلى الله ورأي ما أهل عصره عاملون به مما ليس فيه مستند إلا استحسانهم فلم يستفزه ذلك على الوقوف عنه وهؤلاء هم الداخلون حقيقة تحت عموم الآية : ﴿ - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - ﴾ - ( - - رضي الله عنه -((( - ( - - - رضي الله عنهم -(( تم بحمد الله - (( - - مقدمة - رضي الله عنهم - ﴿ - رضي الله عنهم -(( تمهيد - رضي الله عنه - الله أكبر - صدق الله العظيم قرآن كريم ( - - عليه السلام - - ﴾ (2).

(1) عقيدة الموحدين، طبعة دار الهجرة، ص 344.

(2) الإسراء، آية: 15.

البلاغ المبين · الصفحة ١٠٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٠٥٨