تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علم وتقرب إليه بما يسخطه، تدرك الفطرة أنه ينبغي الوقوف عنه حتي يأتي شرع منه سبحانه يُبين كيف يُعبد سبحانه، كذلك إذا لم يكن هناك رسول فلا يوجد شرعٌ ولا ولاءٌ وبالتالي فلا شرك بالرغبة عن شرع الله إلى غيره ولا شرك بمظاهرة مشرك على مسلم وصرف الولاء إلى غير أتباع الشرع فالولاء على الشرع من تمام قبول الشرع ولا شرع في هذه الحالة فلا شرك في ولاء أو قبول لغير شرع الله وإنما الشرك بصرف حقه في العبادة بالمعنى الذي بينَّاه: التقرب والاستعانة على وجه غيبي غير معقول المعنى إلى غيره، ونصب الديانات والمعابد والهياكل والكهنة والجيوش على ذلك دون أن يكون لهؤلاء الذين عبدوهم شرك في الأرض ولا في السماوات، ولم يأتهم بذلك أثارةٌ من علمٍ فقد أشركوا بالله ما لم يُنزِّل به سلطانًا وقالوا على الله بغير علمٍ وافتروا على الله الكذبَ ثم حرَّموا وأحلوا تبعًا لهذه العبادات ووالوا وعادوا عليها وادعوا أن ذلك مما يقربهم إلى الله احتجاجًا بالقدر كما قلنا وهو ما لا يرضاه أحدهم لنفسه أن يشرك في ملكه عبده لأن هذا سفهٌ يأباه على نفسه ويرضاه لله - عز وجل - وتبارك وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا ولذلك فإن من وصفه الإمام الشاطبي أنه داخل تحت قول الله - عز وجل -: ﴿ ... - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - ﴾ - ( - - رضي الله عنه -((( - ( - - - رضي الله عنهم -(( تم بحمد الله - (( - - مقدمة - رضي الله عنهم - ﴿ - رضي الله عنهم -(( تمهيد - رضي الله عنه - الله أكبر - صدق الله العظيم قرآن كريم ( - - عليه السلام - - ﴾ غير مشرك وإن تعاطي الحق والنصفة مع غيره على مواصفات البشر وشرائعهم وعرفهم وتولي قومه وعشيرته بحنين الفطرة إلى الأهل والعشيرة والوطن، وإنما يكون الشرك حين يوجد شرع الله وشرع غيره ودين الله ودين غيره وأمة الإسلام وغيرها فلابد حينئذ أن تكون الرغبة عن شرع غير الله إلى شرع الله ومن رغب

البلاغ المبين · الصفحة ١٠٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٠٥٣