قال حفيده، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رحمه الله: (هذا الكتاب جواب لشبهٍ اعترض بها بعض المنتسبين للعلم في زمانه عليه؛ فإن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لما تصدى لبيان التوحيد، والدعوة إليه، وتفصيل أنواعه، والموالاة والمعاداة فيه، ومصادمة من ضاده، وكشف شبه من شبَّه عليه -وإن كانت أوهى من خيط العنكبوت، وبيَّن ما عليه الكثير من الشرك الأكبر- اعترض عليه بعض الجهلة المُتَمعْلِمين؛ أزَّهم إبليس، فجمعوا شبهًا شبهوا بها على الناس، وزعموا أن الشيخ، رحمه الله، يكفر المسلمين، وحاشاه عن ذلك؛ بل لا يكفر إلا من عمل مكفرًا، وقامت عليه الحجة، فأجابهم المصنف بهذا الكتاب، وما يميز به المنصف ما عليه الشيخ وأتباعه، وما عليه أولئك) (١)
وهذا الكتاب مكنز نفيس، ومرجع وثيق، وركن شديد، لدعاة التوحيد والسنة، في كل جيل وقبيل، يشهرون حججه في وجوه دعاة الشرك والوثنية، المتلبسة بالرفض والصوفية. وقد أتاح الله شرحه ومدارسته في إحدى الدورات العلمية، وجرى تفريغه من الأوعية الصوتية، ثم تنقيحه بما تقتضيه الصياغة التحريرية؛ فجاء-بحمد الله- على هذا النحو، وسميته: (البيّنات في شرح كشف الشبهات).
والله المسؤول وحده، أن يعز دينه، ويعلي كلمته، وينصر أولياءه، ويخذل أعداءه.
كتبه
أ. د. أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي
رمضان ١٤٤١ هـ
(١) شرح كشف الشبهات لمحمد بن إبراهيم آل الشيخ (ص: ١٣) جمع وترتيب: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم