تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجهان التاسع والعاشر:

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(ومن الدليل على ذلك أيضًا: ما حكى الله عز وجل عن بني إسرائيل، مع إسلامهم، وعلمهم، وصلاحهم، أنهم قالوا لموسى: ﴿اجْعَل لَنَا إِلَهًا)، وقول ناسٍ من الصحابة: (اجعل لنا يا رسول الله ذات أنواط)، فحلف رسول الله ﷺ أن هذا مثل قول بني إسرائيل: ﴿اجْعَل لَنَا إِلَهًا﴾.

ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة، وهي أنهم يقولون: إن بني إسرائيل لم يكفروا بذلك، وكذلك الذين سألوا النبي ﷺ: (أن يجعل لهم ذات أنواط).

فالجواب أن تقول: إن بني إسرائيل لم يفعلوا، وكذلك الذين سألوا النبي لم يفعلوا، ولا خلاف في أن الذين نهاهم النبي ﷺ لو لم يطيعوه، واتخذوا ذات أنواط، بعد نهيه لكفروا، وهذا هو المطلوب)

استدل المؤلف بقصتين:

إحداهما: قصة وقعت في بني إسرائيل، قال تعالى: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨) إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨، ١٣٩]، وأنكر عليهم أنكارًا غليظًا،

البينات في شرح كشف الشبهات · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البينات في شرح كشف الشبهاتص ١١٦