تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثاني:

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(ويقال: إذا كنت تقر أن من صدق الرسول ﷺ في كل شيء، وجحد وجوب الصلاة، فهو كافر، حلال الدم والمال، بالإجماع، وكذلك إذا أقر بكل شيء إلا البعث، وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان، وكذَّب بذلك لا يُجحد هذا، ولا تختلف المذاهب فيه، وقد نطق به القرآن كما قدمنا، فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي محمد ﷺ، وهو أعظم من الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، فكيف إذا جحد الإنسان شيئًا من هذه الأمور كفر، ولو عمل بكل ما جاء به الرسول، وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر؟!، سبحان الله! ما أعجب هذا الجهل!).

حق للمؤلف له أن يعجب. لأن التوحيد أعظم مأمور به. ما عُبد الله عز وجل بأعظم من التوحيد، ولا عُصي بأعظم من الشرك. فإذا كان يقر أنه لو جحد الصلاة، أو الزكاة، أو الحج، صار كافرًا، حلال الدم والمال، فلأن يقول ذلك في التوحيد من باب أولى.

البينات في شرح كشف الشبهات · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البينات في شرح كشف الشبهاتص ١٠٥