تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله: «الحمو الْمَوْت».

قَالَ أَبُو عُبَيْد: يَقُول: فليمت، وَلَا يفعلنَّ ذَلِكَ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هَذِه كلمة تَقُولهَا الْعَرَب، كَمَا تَقول الأسدُ الْمَوْت.

أَي: لقاؤه مثل الْمَوْت، وكما يَقُولُونَ: السُّلْطَان نَار.

فَمَعْنَى هَذَا الْكَلَام: إِن خلْوَة الحمو مَعهَا أَشد خلْوَة غَيره من الْبعدَاء.

قَالَ الإِمَامُ: وَأَرَادَ احذر الحمو، كَمَا تحذر الْمَوْت.

٢٢٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَامَ بِالْجَابِيَةِ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَامَ فِينَا كَقِيَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبَ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِفُ وَلا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدُ وَلا يُسْتَشْهَدُ، أَلا فَمَنْ سَرَّهُ بُحْبُحَةُ الجَنَّةِ، فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمْ، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، فَهُوَ مُؤمِنٌ».

شرح السنة للبغوي · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٩ · ص ٢٧