تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي بَكْر بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ

وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أَكثر أهل الْعلم، قَالُوا: إِذا تزَّوج الرجل جَدِيدَة على قديمَة يخص هَذِه الجديدة إِن كَانَت بكرا بِسبع لَيَال يبيت عِنْدهَا على التوالي، ثُمَّ يُسوي بعد ذَلِكَ بَينهمَا فِي الْقسم، وَإِن كَانَت الجديدة ثَيِّبًا يبيت عِنْدهَا ثلاثَ ليالٍ، ثُمَّ يُسوي، وخُصَّت البِكْرُ بِالزِّيَادَةِ، لِأَنَّهَا ذاتُ خَفَرٍ وحياء، فاحتيج فِيهَا إِلَى فضل إمهال ليصل الزَّوْج إِلَى الأرب مِنْهَا، والثَّيِّب قد جربت الرِّجَال، فَلم يحْتَج مَعهَا إِلَى ذَلِكَ خلا أَنَّهَا لما استحدثت الصُّحْبَة، أكرمت بِزِيَادَة وصلَة، فَإِن اخْتَارَتْ الثّيّب أَن يبيت عِنْدهَا سبعا يجوز، ثُمَّ عَلَيْهِ قَضَاء جَمِيع السَّبع للقديمة، فَحق الثّيّب فِي ثَلَاث لَيَال بِلَا قَضَاء، أَو فِي سبع بِشَرْط الْقَضَاء وَهُوَ قَول الشَّعْبِيّ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ يقْضِي الْكل للقديمة، وَهُوَ قَول الحكم وَحَمَّاد، وَأَصْحَاب الرَّأْي،

شرح السنة للبغوي · الجزء ٩ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٩ · ص ١٥٦