تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّهَا سُنَّةٌ.

وَالْمُثْلَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا، أَنْ يُقْطَعَ عُضْوًا مِنَ الْحَيَوَانِ تَعْذِيبًا، وَأَمَّا الإِشْعَارُ، فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ مَا أُبِيحَ مِنَ الْكَيِّ، وَالتَّبْزِيغِ، وَالتَّوْدِيجِ فِي الْبَهَائِمِ، وَالْفَصْدِ، وَالْحِجَامَةِ فِي الْآدَمِيِّينَ، أَوْ سَبِيلُ مَا شَرَعَ فِي الْآدَمِيِّينَ مِنَ الْخِتَانِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِ الإِشْعَارِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، إِلَى أَنَّهُ فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنَ السَّنَامِ، وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الشِّقِّ الْأَيْسَرِ، يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ هَذَا مِنَ الْمُبَاحِ، قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُبَالِي فِي أَيِّ الشِّقَّيْنِ أَشْعَرَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِمَا

١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَلَّى رسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ، فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ، وَسلت الدَّمَ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالْحَجِّ».

شرح السنة للبغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٧ · ص ٩٥