تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ، وَهُو جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنَ، شَقَّ عَلَيْنَا، قَالَ: «فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ»، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ

قَالَ الإِمَامُ: هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ حَدٌّ، لِئَلا يَتَعَدَّاهَا مَنْ أَتَى عَلَيْهَا مُرِيدًا لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، إِلا مُحْرِمًا، فَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمِيقَاتَ، جَازَ، بِخِلافِ مَا لَوْ قَدَّمَ الصَّلاةَ عَلَى مِيقَاتِ الزَّمَانِ لَا يَصِحُّ.

وَلَوْ أَتَى عَلَيْهَا يُرِيدُ النُّسُكَ، فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى جَاوَزَ، ثُمَّ أَحْرَمَ، يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ، وَيَصِحُّ نُسُكُهُ، وَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ، فَلَوْ عَادَ إِلَى الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا، يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ.

وَلَوْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلنُّسُكِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُحْرِمَ، فَلْيُحْرِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَا لَهُ، وَلا دَمَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ.

وَذَهَبَ الأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ إِلَى أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا إِلا أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْمِيقَاتِ، وَلَوْ جَاءَ الْمَدَنِيُّ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ، فَمِيقَاتُهُ الْجُحْفَةُ، وَكَذَلِكَ الْيَمَانِيُّ إِذَا أَتَى مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَمِيقَاتُهُ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٧ · ص ٤٠