تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ لَهُ التَّحَلُّلَ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَعُرْوَةَ، وَالنَّخَعِيِّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كُسِرَ، أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ»، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالا: صَدَقَ، وَيَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ يَرَى الْقَضَاءَ عَلَى الْمُحْصَرِ، وَضَعَّفَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ لِمَا ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا حَصْرَ إِلا حَصْرُ الْعَدُوِّ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَحِلُّ بِالْكَسْرِ وَالْعَرَجِ، إِذَا كَانَ قَدْ شَرَطَ ذَلِكَ فِي عَقْدِ الإِحْرَامِ عَلَى مَعْنَى حَدِيثِ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ أَشْتَرِطُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَتْ: فَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: قُولِي: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، وَمَحِلِّي مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ حَبَسْتَنِي».

٢٠٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٧ · ص ٢٨٨