تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

١٩٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

قَالَ الإِمَامُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا أُحْصِرَ عَنِ الْحَجِّ بِعَدُوٍّ، أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌ، وَهُوَ دَمُ شَاةٍ يَذْبَحُهُ حَيْثُ أُحْصِرَ، ثُمَّ يَحْلِقَ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَلا يَجْعَلُ التَّحَلُّلَ لِمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ حَتَّى يَذْبَحَهُ، وَمَنْ جَعَلَ الْحَلْقَ نُسُكًا، فَحَتَّى يَحْلِقَ.

وَالْهَدَايَا كُلُّهَا يَخْتَصُّ ذَبْحُهَا بِالْحَرَمِ، إِلا هَدْيَ الْمُحْصَرِ، فَإِنَّ مَحِلَّ ذَبْحِهِ حَيْثُ يُحْصَرُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: دَمُ الإِحْصَارِ لَا يُرَاقُ أَيْضًا إِلا فِي الْحَرَمِ، فَيُقِيمُ الْمُحْصَرُ عَلَى إِحْرَامِهِ، فَيَبْعَثُ بِالْهَدْيِ إِلَى مَكَّةَ وَيُوَاعِدُ مَنْ يَذْبَحُهُ بِهَا، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتَ، حَلَّ.

وَاخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِي الْمُحْصَرِ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ: لَا بَدَلَ لَهُ وَالْهَدْيُ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى أَنْ يَجِدَ، وَالثَّانِي: لَهُ بَدَلٌ، فَعَلَى هَذَا اخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِيهِ، فَفِي قَوْلٍ: عَلَيْهِ صَوْمُ الْمُتَمَتِّعِ، وَفِي قَوْلٍ: هُوَ عَلَى التَّرْتِيبِ وَالتَّعْدِيلِ، كَفِدْيَةِ الطِّيبِ وَاللُّبْسِ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٧ · ص ٢٨٥