تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الإِنْسَانَ ﴿٣﴾﴾ [الرَّحْمَن: ١ - ٣]، فَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ مَعَ الإِنْسَانِ فِي الْخَلْقِ، بَلْ أَوْقَعَ اسْمَ الْخَلْقِ عَلَى الإِنْسَانِ، وَالتَّعْلِيمَ عَلَى الْقُرْآنِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الْكَهْف: ١٠٩]، وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لُقْمَان: ٢٧].

٩٣ - قَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: " مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١ · ص ١٨٤